محمد الكرمي

20

طريق الوصول الى تحقيق كفاية الأصول

المتجرى فان الوجدان هو ( الحاكم ) المستقل ( على الاطلاق في باب الاستحقاق للعقوبة والمثوبة ) وبه يناطان وتكون أمثال الروايات والآيات السالفة مؤيدة له ومرشدة اليه ( ومعه ) اى ومع حكم الوجدان بصحة لوم المتجرى وذمه واستحقاقه للعقاب ( لا حاجة إلى ما استدل ) به المحقق السبزواري على ما حكى عنه ( على استحقاق المتجرى للعقاب بما حاصله ) انا إذا فرضنا شخصين قطع أحدهما بكون مائع خمرا وقطع الآخر بكون مائع آخر خمرا فشرباهما فاتفق مصادفة أحدهما للواقع دون الآخر فاما ان يستحق الاثنان جميعا العقاب وهو المطلوب أو لا يستحق أحد منهما ذلك ويلزم منه عدم استحقاق العاصي للعقاب ولم يقل به أحد قطعا أو يستحق العقاب من أخطأ قطعه الواقع دون الآخر وفساده واضح أو يستحق من صادف قطعه الواقع دون المخطئ وهذا يلزم منه إناطة العقاب بأمر غير اختياري إذ مصادفة الواقع غير اختيارية للمتجرى المصادف كما أن عدم المصادفة غير اختيارية أيضا إذ المفروض ان كلا الشخصين لا علم لهما إلّا بما قطعا به والمصادفة وعدمها خارجة عنهما ويعدان من الأمور الاتفاقية التصادفية بالنسبة اليهما وإناطة العقاب بأمر غير اختياري غير صحيح كما هو واضح ( انه ) اى الامر والشأن ( لولاه ) اى لولا القول باستحقاق المتجرى العقاب ( مع ) الاعتراف ب ( استحقاق العاصي له ) اى للعقاب ( يلزم ) بناء على حذف المتجرى عن دائرة العقاب واختصاصها بالمتجرى المصادف قطعه للواقع ( إناطة استحقاق العقوبة بما هو خارج عن الاختيار من مصادفة قطعه الخارج عن تحت قدرته واختياره ) قوله من مصادفة بيان لقوله بما هو خارج عن الاختيار ( مع بطلانه وفساده ) اى ان الاستدلال المزبور فضلا عن كونه مستغنى عنه لصحة حكم الوجدان باستحقاق المتجرى للعقوبة هو في نفسه باطل وفاسد ( إذ للخصم أن يقول بان استحقاق العاصي ) المصادف قطعه للواقع العقاب ( دونه ) اى دون